الشيخ جواد الطارمي
44
الحاشية على قوانين الأصول
امر يقينىّ قوله وقد يحصل بسبب حصول الوهم لعلّه أراد من الوهم معناه الأعم الشامل للشك والوهم وهو القصد القلبي قوله وقد يحصل بسبب امر يقيني كالشك في كون المذي اليقيني الحدوث رافعا للطهارة السّابقة أم لا قوله فان بنى على ذلك يعنى ان يبنى قوله ع لا تنقض اليقين بالشك على عدم جريانه فيما كان الشك فيه حاصلا عن امر وجودي لم يوجد مورد لهذا الخبر إذ ما من مورد الا قد تسبّب الشك فيه عن امر وجودي اقلّه الشّك أو الوهم قوله توجيه كلام القائل الذي أشار اليه بقوله وما يقال قوله وعدمها اى من جهة عدم المعلومية قوله ما هو معلوم الموصول اسم لانّ في قوله بانّ فيما لم نعلم قوله واحتمال ان يكون المقام مبتدأ خبره قوله لا يلتفت اليه قوله اما الثانية اى قاعدة حكايات الأحوال قوله أو ؟ ؟ ؟ تقل حكمه عطف على قوله فعل معصوم قوله أو في مادة مخصوصة كحديث أبى بكرة الذي سيذكره قوله حيث سأله عن مواقعة أهله قال الاعرابى هلكت وأهلكت واقعت أهلي في نهار رمضان فقال ع كفّر قال بعض الاعلام هذا الجواب اعني قوله كفّر بالنسبة إلى الوقاع من باب ترك الاستفصال وهو من هذه الجهة مسبوق بالسؤال واما من جهة الاعرابية والأهل فهو من باب حكايات الأحوال ومن هذه الجهة غير مسبوق بالسؤال فيحتاج التعدي إلى غير الاعرابى وغير الأهل إلى دليل خارجي فتلك الرواية من جهة مثال للأول ومن جهة مثال الثاني فلا بد من اخذ قيد الحيثيّة انتهى فتامّل قوله للقاعدتين اى قاعدة ترك الاستفصال وقاعدة حكاية الأحوال قوله من جهة فهم العلة فان السؤال عن مثله يقتضى الجواب المطابق فجوابه لا بدّ ان يكون لحصول غرضه فكأنه ع قال إذا واقعت فكفّر فكما ان هذا اللفظ يدل على التعليل فكك ما هو بمنزلته وهو قوله كفّر بعد السؤال المذكور قوله قوله ولا تعد اى لا تعد الصلاة لعدم بطلانها ويحتمل بعيدا ان يكون مراده لا تعد إلى مثل هذا الفعل قوله ما وضع لخطاب المشافهة اعلم أن الخطاب مصدر وله معينان أحدهما القاء الكلام نحو الغير الفاهم الحاضر والأخير نفس الكلام الملقى اليه والمراد هنا هو المعنى الأول وقد ذكرنا في أول الكتاب في تعريف الفقه في بيان معنى الحكم من أنه خطاب اللّه اه ان المراد منه هو المعنى الثاني والمشافهة مفاعلة من الشفه وحاصل معناها مقابلة الشفة للشفة وهي حالة بين المتكلم والمخاطب في حال التكلم وفي معنى المشافهة قولهم كلمته وفوه إلى فىّ وإضافة الخطاب إلى المشافهة ؟ ؟ ؟ بيانية ومحصّل معنى العبارة ح هو ان ما وضع لان يخاطب انسان غيره ويشافهه ويستفاد من المناهج ان المراد منه ما يقابل الغيبة والتكلم كصيغة النداء والكاف والتاء والامر الحاضر ونحوها مما يدل بصيغة على الاختصاص وقال بعض الاساتيد ره انه سهو بل المراد بل المراد منه التركيب الكلامية التي يقصد بها في الاستعمال مخاطبة الكثرة ومشافهتهم ولا يتأتى ذلك الا بان يشمل التركيب الكلامي على ما يدل بصيغة على المتعدد من جمع أو اسم جمع ونحوهما والنزاع انما هو في كون استغراق الكثرة بحيث يتناول المعدومين أيضا أم لا ويشهد بذلك تمثيلهم لموضوع المسألة بمثل يا أيها الذين آمنوا ويا ايّها الناس وهما من قبيل المركبات وغير ذلك من أدلة القولين وأجوبتها قوله ونحو ذلك مثل يا أيها المسلمون قوله لا يعمّ من تأخر عن زمن الخطاب يعنى لم يكن موجودا وقت نزول الخطاب وان وجد في آخر الزّمان والمراد بعمومه له دخول المعدومين في الجماعة المستغرقة التي قصد بالخطاب مخاطبتهم قوله قبيح عقلا وشرعا اما القبح العقلي فلان مخاطبة المعدوم التي هي من قبيل مخاطبة من يستحيل الفهم في حقه مع أن الغرض من الخطاب هو فهم المخاطب معنى الخطاب قبيحة